سوريا: كتب | بلال محمد علي الديراني

مازرعته ايران بسورية عبر تدخلها
تحصده اليوم من تضخم وأزمات وانهيارات
تتقاطع هذه القراءة بوضوح مع الواقع الاقتصادي والمعيشي المأزوم الذي يعاني منه الداخل الإيراني اليوم؛ إذ يعكس تدهور الأوضاع المعيشية هناك انعكاساً مباشراً لسياسات طويلة من استنزاف الموارد، إعطاء الأولوية للإنفاق العسكري الخارجي بسورية والعراق واليمن على حساب التنمية المحلية.
​ويمكن تلخيص أبرز ملامح الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعصف بالداخل الإيراني في عدة محاور أساسية:

  • ​تضخم جامح وتآكل القدرة الشرائية: تسجل معدلات التضخم في إيران مستويات قياسية بالغة الارتفاع (تتجاوز نسباً مئوية ضخمة تقارب 70% أو تزيد في العديد من القطاعات والسلع الأساسية)، ما جعل المواد الغذائية الأساسية والاحتياجات اليومية تشكل عبئاً هائلاً وفوق طاقتة الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط.
  • ​انهيار غير مسبوق للعملة المحلية (الريال): شهد سعر صرف الريان الإيراني تراجعاً تاريخياً وحاداً أمام العملات الأجنبية، وهو ما يعكس فقدان الثقة المتراكم بالاستقرار المالي والنقدي، وضاعف من تكلفة الواردات والسلع الوسيطة والأدوية.
  • ​انكماش اقتصادي وعجز هيكلي: تواجه الموازنة العامة للدولة عجزاً ضخماً، متأثرة بتراجع عائدات الطاقة والنفط نتيجة العقوبات والقيود المفروضة، بالتوازي مع تكاليف باهظة للسياسات الإقليمية، مما أدى إلى ركود اقتصادي واسع النطاق وإغلاق العديد من منشآت الإنتاج والقطاع الخاص.
  • ​اتساع رقعة الفقر: أدت هذه الصدمات المتلاحقة إلى تراجع الطبقة المتوسطة نحو خط الفقر، وزيادة الضغوط المعيشية على شرائح واسعة من العمال والموظفين والمتقاعدين الذين عجزت أجورهم الثابتة عن ملاحقة القفزات الجنونية للأسعار.
    ​بهذا الشكل، تتحول كلفة السياسات الخارجية والصراعات الإقليمية الممتدة إلى أعباء ثقيلة يدفع ثمنها المواطن الإيراني يوماً بعد يوم تتدهور فيه أحوالهم المعيشية ويفقدون مقومات الحياة الكريمة التي ذهبت كلفتها ثمناً لتواجدها بدول المحور الشيعي الذي رسمه ساستها.

By ehabadp

رئيس مجلس إدارة صحيفةالكنانة. egy press

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *