سوريا : كتب | بلال محمد علي الديراني


من مضيق هرمز مرورا بسورية والسودان
​تبدأ قراءتنا اليوم من ملف أمن المبادلات البحرية والمضائق المائية.

إن التوترات الأخيرة المتكررة في مضيق هرمز تجاوزت كونها مناوشات عسكرية محددة، لتتحول إلى ورقة ضغط جيو-اقتصادية تستخدمها الأطراف الإقليمية في مفاوضاتها المباشرة وغير المباشرة مع القوى الدولية.

إن لجوء بعض الدول والشركات الكبرى للبحث عن مسارات بديلة لضخ صادرات النفط يعكس عدم يقين الأسواق بتوفر الحماية المطلقة للممرات المائية التقليدية.


​وبالانتقال إلى الملف السوري، تتزايد التحديات المرتبطة بالتوازنات الداخلية وإعادة بناء المؤسسات.

يبدو واضحاً أن المشهد يتجه نحو فرض معادلات أمنية جديدة تهدف للحد من التدخلات الخارجية والتنظيمات العابرة للحدود.

إلا أن المعضلة الحقيقية تكمن في قدرة الأطراف على التوفيق بين متطلبات السيادة الوطنية وحاجة المنطقة الملحة لتوفير بيئة اقتصادية مستقرة تعيد بناء البنية التحتية والمجتمعية.


​أما في السودان واليمن، فتستمر الأزمات الممتدة في فرض كلفة باهظة على الاستقرار الإقليمي. غياب الحلول السياسية المناسبة أدى إلى حالة من استنزاف الموارد، وتزايد مخاطر الانقسام الجغرافي والإداري.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن المبادرات الدبلوماسية ستظل تدور في حلقة مفرغة ما لم تقترن بضغوط دولية جادة تحث القوى الفاعلة على تقديم تنازلات جوهرية تغلب المصلحة الوطنية على الحسابات الفئوية.


​الخلاصة:
يقف العالم العربي اليوم أمام مفترق طرق حاسم؛ حيث لم تعد سياسة التهدئة المؤقتة كافية لمنع أزمات المنطقة من الانفجار. وتظل إعادة هيكلة الأمن الإقليمي القائمة على المصالح الاقتصادية المشتركة واحترام السيادة هي السبيل الوحيد الخروج من حالة عدم الاستقرار.”

By ehabadp

رئيس مجلس إدارة صحيفةالكنانة. egy press

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *